الشيخ الجواهري

620

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

كلّ ذا مع عدم انهتاك الحرمة من جهة أخرى كالفساد الطارئ ونحوه ، وإلّا وجب مراعاتها ، فتأمّل جيّداً . وقد يلحق بالأوّل مختلّ الغسل بما يفسده ولم يعلم به حتى دفن فلا ينبش ، كما أنّه يلحق بالثاني معلوم الفساد قبله فينبش . وليس ترك الكفن والصلاة كترك الغسل ( 1 ) . وهو [ القول بالتدارك ] لا يخلو من قوّة بالنسبة للصلاة ، ومن وجهٍ في الكفن ، إلّا أنّ الأقوى منه مساواة الكفن للغسل فيجري فيه ما تقدّم . وأمّا الاستقبال في القبر ( 2 ) وقد تبنى المسألة فيما نحن فيه ونظائره على تعارض الواجب والمحرّم ، فيفزع إلى الترجيح بالمرجّحات الخارجية ، ومع عدمها فالأحوط ترجيح جانب الحرمة ، وإن كان الأقوى التخيير حينئذٍ . ومبنى الحكم في كثير من المسائل السابقة : أنّ النبش محرّم إلّا ما علم خروجه ، أو جائز إلّا ما علم حرمته ، كما أنّ مبناه في جملة منها أيضاً على تقديم مراعاة حق الحي على حرمة الميّت وعدمه ، فتأمّل جيّداً . ولو كفّن في حرير ودفن فالأقوى أنّه كالمدفون عرياناً ، فقد يتأتّى حينئذٍ بناءً على النبش فيه هناك جوازه أو وجوبه هنا ( 3 ) . ولو ابتلع ما له قيمة كجوهرة ونحوها ومات ثمّ دفن فجواز النبش عليه موقوف على جواز شقّ جوفه ( 4 ) .

--> ( 1 ) المنتهى 7 : 411 . ( 2 ) البيان : 81 . المدارك 2 : 154 . ( 3 ) البيان : 81 . ( 4 ) الذكرى 2 : 83 . جامع المقاصد 1 : 454 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 416 . ( 6 ) الخلاف 1 : 730 .